السيد محمد حسين الطهراني

43

معرفة الإمام

وسوّاد بن غَزيّة ، وسعد بن عثمان ، وعُقبة بن عثمان ، وخارجة بن عامر بلغ مَلَل ، « 1 » وأوس بن قيظيّ في نفر من بني حارثة بلغوا الشُّقْرة . « 2 » ولقيتهم امّ أيمن تحثي في وجوههم التراب ، وتقول لبعضهم : هَاكَ المَغْزَلَ فَاغزِلْ بِهِ ، وَهَلُمَّ سَيْفَكَ ! فوجّهت إلى احُد مع نُسَيَّات معها . « 3 » وروى الواقديّ أيضاً بسنده المتّصل عن نَمْلَة بن أبي نملة - واسم أبي نملة عبد الله بن معاذ وكان أبوه مُعاذ أخ للبراء بن معرور لُامّه - فقال : لمّا انكشف المسلمون ذلك اليوم نظرتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم وما معه أحد إلّا نُفَير ، فأحدق به أصحابه من المهاجرين والأنصار وانطلقوا به إلى الشِّعب ، وما للمسلمين لواء قائم ، ولا فئة ، ولا جمع ، وإنّ كتائب المشركين لتحوشهم مقبلة ومدبرة في الوادي ، يلتقون ويفترقون . ما يرون أحداً من الناس يردّهم . فاتّبعتُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم فأنظر إليه وهو يؤمّ أصحابه . ثمّ رجع المشركون نحو عسكرهم وتآمروا في المدينة وفي طلبنا . فالقوم على ما هم عليه من الاختلاف . وطلع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم إلى أصحابه ، فكأنّهم لم يصبهم شيء حين رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم سالماً . « 4 » وروى الواقديّ أيضاً بسنده المتّصل عن أبي سفيان مولى ابن أبي

--> ( 1 ) - مَلَل موضع في طريق مكّة بين الحرمين . قال ابن السكّيت : هو منزل علي طريق المدينة إلى مكّة عن ثمانية وعشرين ميلًا من المدينة . ( « معجم البلدان » ج 8 ، ص 153 ) . ( 2 ) - الشُّقْرَة موضع بطريق فَيد بين جبال حمر علي نحو ثمانية عشر ميلًا من النخيل وعلي يوم من بئر السائب ، ويومين من المدينة ( « وفاء الوفا » ج 2 ، ص 330 ) . ( 3 ) - « المغازي » للواقديّ ، ج 1 ، ص 277 و 278 . ( 4 ) - « المغازي » للواقديّ ، ج 1 ، ص 238 .